علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

51

البصائر والذخائر

165 - قال عليّ بن يحيى المنجّم : كان للمتوكّل بيت مال يسمّيه بيت الشمال ، كلّما هبّت « 1 » تصدق بألف درهم . 166 - وقال الكنديّ لرجل : أنت واللّه ثقيل الظّلّ ، مظلم الهواء ، جامد النّسيم . 167 - قال أنس بن مالك : قلت لشخص رأيته في النوم : من أنت ؟ قال : ملك من ملائكة اللّه ، قلت : فما اسم اللّه الأكبر ؟ قال : اللّه ، ثم تلا يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ ( القصص : 30 ) . 168 - جزعت عائشة عند الموت ، فقيل لها في ذلك ، فقالت : اعترض يوم الجمل في حلقي . 169 - سئل أبو جعفر الشاشي وأنا حاضر : من الغريب ؟ فقال : الذي يطلبه رضوان في الجنّة فلا يجده ، ويطلبه مالك في النار فلا يجده ، ويطلبه جبريل في السماوات ولا يجده ، ويطلبه إبليس في الأرض ولا يجده ، فقال أهل المجلس وقد تفطّرت قلوبهم : يا أبا جعفر ، فأين يكون هذا الغريب ؟ قال : فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ( القمر : 55 ) ، فضجّ الناس بالبكاء . وكان « 2 » يتصرّف ويتكلّم بالرّقائق ويحوش القلوب إلى باب الخير . وكان مع

--> ( 1 ) يعني ريح الشمال . ( 2 ) يعني أبا جعفر الشاشي .